المصادقة على الاتفاقية المنشئة للمنطقة القارية الإفريقية للتبادل الحر

المصادقة على الاتفاقية المنشئة للمنطقة القارية الإفريقية للتبادل الحر

تعلم وزارة التجارة أن مجلس نواب الشعب، في جلسته العامة المنعقدة مساء يوم الأربعاء 22 جويلية 2020،قد صادقعلى الاتفاقية المنشئة للمنطقة القارية الإفريقية للتبادل الحر (ZLECAf).

 وتهدف هذه الاتفاقية بصفة عامة إلى وضع إطار شامل ومتبادل المنفعة للعلاقات التجارية بين الدول الأعضاء في الإتحاد الإفريقي.

وتتمثل الأهداف الخصوصية لهذه الاتفاقية بالأساس في تعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات نتيجة تخفيف تكاليف المعاملات التجارية، والتخفيف من الارتباط بصادرات السلع الأساسية وتعزيز التحول الاقتصادي والاجتماعي لتحقيق النمو الشامل والتصنيع والتنمية المستدامة تماشيا مع “الأجندا 2063” للاتحاد الإفريقي، إلى جانب تنويع التجارة البينية الإفريقية وتحقيق هدف زيادة في حجم التجارة البينية بنسبة 50 بالمائة في أفق 2022، وذلك عبر تحسين مستويات التنسيق في تحرير المبادلات التجارية ووضع آليات التطبيق والتيسير والتنسيق المناسبة وحل المشاكل المرتبطة بتداخل العضوية في مختلف المجموعات الإقليمية الإفريقية.

ومن شأن هذه الاتفاقية تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات التونسية في الأسواق الأفريقية باعتبار المستوى الحالي المرتفع للمعاليم الديوانية المفروضة في أغلب البلدان الإفريقية على السلع المستوردة. كما أنها تنص على رفع الحواجز غير الديوانية التي تمثل بدون شك عائقا أمام انسياب السلع.

و سيكون لهذه الاتفاقية كذلك، تأثير إيجابي على تصدير الخدمات التونسية التي تتمتع بسمعة طيبة لدى عديد البلدان الإفريقية ومن بين القطاعات الواعدة التي سيتم تحريرها في إطار هذه الاتفاقية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وخدمات البنية التحتية، والخدمات المالية، والخدمات الهندسية والاستشارية، والسياحة، إلخ، وهي قطاعات اكتسبت فيه المؤسسات التونسية خبرة عالية مما يؤهلها إلى تحسين تموقعها بالأسواق الإفريقية.

وتجدر الإشارة إلى أنّ مفاوضات إنشاء المنطقة القارية الإفريقية للتبادل الحر تندرج في إطار إستراتيجية الاندماج الاقتصادي للاتحاد الإفريقي المنصوص عليها بالخصوص بمعاهدة أبوجا المنشئة للمجموعة الاقتصادية الإفريقية الموقع عليها بتاريخ 3 جوان 1991، وقرار القمة الثامنة عشر لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي بشأن تعزيز التجارة البينية الأفريقية (Boosting Intra African Trade – BIAT) المنعقدة سنة 2012 و”الأجندا 2063″ (Agenda2063) كإطار استراتيجي للتحول الاقتصادي والاجتماعي للقارة الإفريقية للخمسين سنة.

وقد انطلقت المفاوضات لإنشاء المنطقة القارية منذ جوان 2015، وتم التوقيع على الاتفاقية في 21مارس 2018 (44 بلدا من بينها تونس). وإلى حد الآنتم التوقيع على الاتفاقية من قبل 54 بلد عضو من جملة 55، كما تولى 30 بلدا إيداع وثيقة المصادقة لدى مفوضية الاتحاد الإفريقي، مع العلم وأن الاتفاقية قد دخلت حيز النفاذ (على المستوى القانوني) منذ يوم 30 ماي 2019 (أي بعد مرور ثلاثين يوما من تاريخ تسلم المصادقة عدد 22) وأن الإطلاق الرسمي للمرحلة العملية للمنطقة القارية قد تم بتاريخ 7 جويلية 2019 بمناسبة القمة الخارقة للعادة الثانية عشر للاتحاد الإفريقي التي انعقدت بالعاصمة النيجيرية “نيامي”إلا أن تطبيق مقتضيات الاتفاقية على أرض الواقع يحتاج لمزيد من الوقت باعتبار عدم استكمال التفاوض بخصوص عدة جوانب تقنية وخاصة تحديد قائمات السلع وقواعد المنشأ وجداول الالتزامات الخصوصية في مجال الخدمات.

وقد تم تحديد تاريخ 1 جويلية 2020 (تم تأجيل هذا التاريخ إلى ــ01جانفي 2021 بسبب جائحة كورونا) للانطلاق في تطبيق الامتيازات التعريفية.

ويتمثل محتوى الاتفاقية في تحرير تجارة السلع بنسبة 90% من الخطوط التعريفية على امتداد 5 سنوات، و7% على امتداد 10 سنوات (مع إمكانية التمتع بفترة إمهال بـــ 5 سنوات)، و3% مستثناة.

كما تنص الاتفاقية على تحرير تجارة الخدمات، حيث تم اختيار 5 قطاعات ذات أولوية (النقل والاتصالات والسياحة والخدمات المالية والخدمات الموجهة إلى المؤسسات) سيتم تحريرها تدريجيا إلى جانب إرساء مقاربة للتعاون التنظيمي بالنسبة إلى كافة قطاعات الخدمات دون استثناء، فضلا عن تنسيق سياسات المنافسة والاستثمار والملكية الفكرية

Post a Comment